محمد بن جرير الطبري

511

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

تفسير سورة إبراهيم ( تَفْسِير السُّورَة التي يُذْكَر فيها إِبْرَاهِيمُ ) بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله جل ذكره { الر كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) } قال أبو جعفر الطَبَريّ : قد تقدم منا البيان عن معنى قوله : " الر " ، فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 ) * * * وأما قوله : ( كتاب أنزلناه إليك ) فإن معناه : هذا كتاب أنزلناه إليك ، يا محمد ، يعني القرآن = ( لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) يقول : لتهديهم به من ظلمات الضلالة والكفرِ ، إلى نور الإيمان وضيائه ، وتُبصِّر به أهلَ الجهل والعمَى سُبُل الرَّشاد والهُدَى . ( 2 ) وقوله : ( بإذن ربهم ) يعني : بتوفيق ربهم لهم بذلك ولطفه بهم ( 3 ) = ( إلى صراط العزيز الحميد ) يعني : إلى طريق الله المستقيم ، وهو دينه الذي ارتضاه ، وشَرَعُه لخلقه . ( 4 ) * * *

--> ( 1 ) انظر ما سلف 1 : 205 - 224 . ( 2 ) انظر مراجع ألفاظ الآية فيما سلف من فهارس اللغة . ( 3 ) انظر تفسير " الإذن " فيما سلف قريبًا : 476 ، تعليق : 3 والمراجع هناك . ( 4 ) انظر تفسير " الصراط " فيما سلف 12 : 556 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك . = وقد أغفل تفسير " العزيز " ، فانظر ما سلف 15 : 373 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك